علي أصغر مرواريد
421
الينابيع الفقهية
في حال الاختيار ، فإن كانت لكافر بأي أنواع الكفر كان فلا يجوز للمسلم حضورها وإن دعي إليها لأن ذبائحهم محرمة وطعامهم الذي يباشرونه بأيديهم نجس لا يجوز أكله لقوله تعالى : إنما المشركون نجس ، وإذا حضر المسلم وليمة المسلم بعد دعائه إليها فلا يجب عليه الأكل وإنما يستحب له ذلك . نثر السكر والجوز واللوز وغير ذلك في الولائم مكروه إذا أخذ على طريق الانتهاب ، فإذا لم يؤخذ على طريق الانتهاب فلا بأس بذلك إذا علم بشاهد الحال من قصد فاعله الإباحة وإن لم ينطق بلسانه ، ولا يجوز لأحد من الحاضرين الاستبداد به . وإذا قرب تحول المرأة إلى بيت الزوج فقد روي : أنه يستحب أن يأمرها بأن تصلي ركعتين وتكون على طهارة إذا دخلت عليه ويصلي أيضا قبل ذلك ويكون على طهارة إذا أدخلت عليه امرأته ، ويدعو الله تعالى عقيب الركعتين ويسأله أن يرزقه إلفها وودها ورضاها ، فإذا أدخلت عليه فيستحب أن يضع يده على ناصيتها وهو مقدم شعر الرأس ويقول : اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت في رحمها نسبا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان . ويستحب أن يكون عقد التزويج والزفاف بالليل ويكون الإطعام والوليمة بالنهار . ولا يجوز للرجل أن يطأ امرأته قبل أن يأتي لها تسع سنين ، فإن دخل بها قبل ذلك فعابت كان ضامنا ولا يحل له وطؤها أبدا ، فإن أفضاها وجب عليه ديتها ومهرها ونفقتها ما داما حيين ، فإن مات أحدهما سقطت النفقة . ومعنى الإفضاء لها أن صير مدخل الذكر ومخرج البول شيئا واحدا أفضي ما بينهما . وقال شيخنا في مسائل خلافه : هذا إذا كان في عقد صحيح أو عقد شبهة ، فأما إذا كان مكرها لها فإنه يلزمه ديتها على كل حال ولا مهر لها . قال محمد بن إدريس : عقد الشبهة لا يلزمه النفقة وإنما أوجب أصحابنا النفقة على من فعل ذلك بزوجته وهذه ليست زوجته ، فلا ينبغي أن يتعدى ما أجمعوا عليه لأن الأصل براءة الذمة وثبوت